عن نافع بن سرجس أنه أخبره أنه سأل ابن عمر عن (الباقيات الصالحات) قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال ابن جريج: وقال عطاء بن أبي رباح مثل ذلك، وقال مجاهد: (الباقيات الصالحات) سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. وروى عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الحسن وقتادة في قوله وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله: هنّ الباقيات الصالحات، روى ابن جرير: .... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هن الباقيات الصالحات» . وروى أيضا .... عن أبي سعيد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:
«استكثروا من الباقيات الصالحات» قيل وما هي يا رسول الله؟ قال: «الملة» ، قيل:
وما هي يا رسول الله؟ قال: «التكبير، والتسبيح، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله» .
قال ابن وهب أخبرني أبو صخر أن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم بن عبد الله حدثه قال: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي في حاجة، فقال: قل له: القني عند زاوية القبر، فإن لي إليك حاجة، قال: فالتقيا، فسلّم أحدهما على الآخر، ثم قال سالم: ما تعد الباقيات الصالحات؟ فقال: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فقال له سالم: متى جعلت فيها «لا حول ولا قوة إلا بالله» ؟
قال: ما زلت أجعلها قال: فراجعه مرتين - أو ثلاثا - فلم ينزع، قال فأثبت؟ قال سالم: أجل فأثبت؛ فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني أنّه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يقول: «عرج بي إلى السماء فرأيت إبراهيم عليه السلام، فقال: يا جبريل من هذا الذي معك؟ فقال: محمد، فرحّب بي وسهّل، ثم قال: مر أمّتك فلتكثر من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة، فقلت: وما غراس الجنة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله» .