فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273605 من 466147

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً أي مستيقظين وَهُمْ رُقُودٌ أي والحال أنهم نائمون وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وحكمة ذلك معروفة في الطب الحديث، إذ يقول العلم الحديث الآن: إن الإنسان إذا بقي شهورا على حالة واحدة مات لما يتكاثف في الجانب الذي يلي الأرض من أملاح وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ أي بالفناء: وهو الباب. قال ابن جريج: يحرس عليهم الباب، وهذا من سجيته وطبيعته، حيث يربض ببابهم كأنه يحرسهم، وكان جلوسه خارج الباب، لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب كما ورد في الصحيح ولا صورة، ولا جنب ولا كافر كما ورد به الحديث الحسن. قال ابن كثير: وشملت كلبهم بركتهم فأصابه ما أصابهم من النوم على تلك الحال، وهذه فائدة صحبة الأخيار فإنه صار لهذا الكلب ذكر وخبر وشأن. وفي هذا المقام يذكر بعض المفسرين اسمه ولونه، قال ابن كثير: (واختلفوا في لونه على أقوال، لا حاصل لها، ولا طائل تحتها، ولا دليل عليها، ولا حاجة إليها، بل هي مما ينهى عنه، فإن مستندها رجم بالغيب) . لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ أي لو أشرفت عليهم فنظرت إليهم لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً أي لأعرضت عنهم وهربت منهم وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً أي خوفا. قال ابن كثير: أي أنه تعالى ألقى عليهم المهابة بحيث لا يقع نظر أحد عليهم إلا هابهم؛ لما ألبسوا من المهابة والذعر، لئلا يدنو منهم أحد، ولا تمسهم يد لامس،

حتى يبلغ الكتاب أجله، وتنقضي رقدتهم التي شاء تبارك وتعالى فيهم، لما له في ذلك من الحكمة، والحجة البالغة، والرحمة الواسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت