فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273546 من 466147

قال ابن هشام: وقول جماعة الأدباء كالحريري ومن النحوين كابن خالويه ومن المفسرين كالثعلبي أنها واو الثمانية لا يرضاه نحوي لأنه لا يتعلق به حكم إعرابي ولا سر معنوي. قال الكرخي: هي في التحقيق واو العطف، لكن لما اختص استعمالها بمحل مخصوص تضمنت أمراً غريباً واعتباراً لطيفاً ناسب أن تسمى باسم غير جنسها فسميت بواو الثمانية لمناسبة بينها وبين سبعة، وذلك لأن السبعة عندهم عند تام كعقود العشرات لاشتمالها على أكثر مراتب أصول الأعداد، والثمانية عند مستأنف فكان بينهما اتصال من وجه وانفصال من وجه، وهذا هو المقتضي للعطف. وهذا المعنى ليس موجوداً بين السبعة والستة. انتهى ملخصاً من الكرخي.

ثم أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخبر المختلفين في عددهم بما يقطع التنازع بينهم فقال (قل ربي أعلم) أي أقوى علماً وأزيد في الكيفية (بعدَّتهم) منكم أيها المختلفون؛ فإن مراتب اليقين متفاوتة في القوة، وهذا هو الحق لأن العلم بتفاصيل العالم والكائنات فيه في الماضي والمستقبل لا يكون

إلا لله تعالى أو من أخبرهم الله سبحانه.

ثم أثبت العلم على ذلك لقليل من الناس فقال (ما يعلمهم) أي ما يعلم ذواتهم فضلاً عن عددهم، أو ما يعلم عددهم على حذف المضاف (إلا قليل) من الناس عن ابن مسعود قال: أنا من القليل كانوا سبعة. وعن ابن عباس قال السيوطي بسند صحيح أنا من أولئك القليل كانوا سبعة، ثم ذكر أسماءهم.

وذكر بعض المفسرين لأسمائهم خواص ومنافع ليست من التفسير في شيء ثم نهى الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم عن الجدال مع أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت