فأمر الملك حينئذ بتابوت من ساج فجعلوا فيه وحجبهم الله تعالى حين خرجوا من عندهم بالرعب ، فلم يقدر أحد على أن يدخل عليهم ، وأمر الملك فجُعل على باب الكهف مسجدٌ يُصلّى فيه ، وجعل لهم عيداً عظيماً ، وأمر أن يؤتى كل سنة.
وقيل: إنهم لما أتوا إلى باب الكهف قال تمليخا: دعوني حتّى أدخل على أصحابي فأُبشّرهم ؛ فإنهم إن رأوكم معي أرعبتموهم . فدخل فبشّرهم ، وقبض الله روحه وأرواحهم ، وعمي عليهم مكانهم ، فلم يهتدوا إليه . فهذا حديث أصحاب أهل الكهف.
ويقال:"إنّ نبي الله محمداً صلى الله عليه وسلم سأل ربّه أن يريه إيّاهم ، فقال:"إنّك لن تراهم في دار الدنيا ، ولكن ابعث إليهم أربعة من خيار أصحابك ليبلغوهم رسالتك ويدعوهم إلى الإيمان بك". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبرئيل (عليه السلام) :"كيف أبعثهم؟". قال:"ابسط كساءً لهم ، وأجلس على طرف من أطرافها أبا بكر ، وعلى الثاني عمر وعلى الثالث عليًّا ، وعلى الرابع أبا ذر ، ثمّ ادعُ الريح الرخاء المسخّر لسليمان بن داود (عليهما السلام) فإن الله تعالى أمرها أن تطيعك""