فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273225 من 466147

فقال لهم تمليخا: ما وجدت كنزاً ، ولكن هذا الورق ورق آبائي ونقش هذه المدينة وضربها ، ولكن والله ما أدري ما شأني ، وما أدري ما أقول لكما . فقال أحدهما: فمن أنت؟ فقال له: أمّا ما أرى فكنت أرى أني من أهل القرية . قالوا له: فمن أبوك [ومن] يعرفك بها؟ فأنبأهم باسم أبيه فلم يجدوا أحداً يعرفه ، ولا أباه ، فقال له أحدهما: أنت رجل كذّاب لا تخبرنا بالحقّ . ولم يدرِ ما يقول لهم غير أنه نكس بصره إلى الأرض ، فقال بعض من حوله: هذا رجل مجنون . وقال بعضهم: ليس بمجنون ، ولكن يحمّق نفسه عمداً لينفلت منكم . فقال له أحدهما ، ونظر إليه نظراً شديداً: أتظن أنا نرسلك ونصدقك بأن هذا مال ، أبيك وضرب هذا الورق ونقشها أكثر من ثلاثمئة سنة ، وأنت غلام شاب تظن أنك تأفكنا وتسخر بنا ، ونحن شرط كما ترى ، وحولك سراة أهل المدينة وولاة أمرها ، وخزائن هذه البلدة بأيدينا ، وليس عندنا من هذا الضرب درهم ولا دينار؟ إنني لأظنني سآمر بك فتعذّب عذاباً شديداً ثمّ أُوثقك حتى تعترف بهذا الكنز الذي وجدت.

فلّما قال له ذلك ، قال تمليخا: أنبئوني عن شيء أسألكم عنه ، فإن فعلتم صدّقتم ما عندي . قالوا له: سل ، ما نكتمك شيئاً . فقال: ما فعل الملك دقيانوس؟ قالا له: ليس نعرف ملكاً يُسمى دقيانوس على وجه الأرض ، ولم يكن إلاّ ملكاً قد هلك منذ زمان ودهر طويل ، وهلكت بعده قرون كثيرة . قال لهم تمليخا: فوالله ما هو بمصدّقي أحد من الناس بما أقول ، لقد كنا فتية ، وإن الملك أكرهنا على عبادة الأوثان والذبح للطواغيت فهربنا منه عشية أمس فنمنا ، فلما انتبهنا خرجت لأشتري لأصحابي طعاماً وأتجسّس الأخبار فإذا أنا كما ترون ، فانطلقوا معي إلى الكهف الذي في جبل ينجلوس أُرِكم أصحابي . فلما سمع أرموس ما يقول تمليخا ، قال: يا قوم لعلّ هذه آية من آيات الله عزّ وجلّ جعلها لكم على يدي هذا الفتى ، فانطلقوا بنا معه يُرِنا أصحابه كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت