فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273218 من 466147

فكره أن يدخلها فأتى حمّاماً قريباً من تلك المدينة ، فكان فيه ، وكان يؤاجر نفسه من الحمامي ويعمل فيه.

ورأى صاحب الحمام في حمامه البركة ، ودرّ عليه الرزق ، وجعل يقوم عليه ، وعلقه فتية من أهل المدينة ، فجعل يخبرهم خبر السماء وخبر الأرض وخبر الآخرة حتى آمنوا به وصدّقوه ، وكانوا على مثل حاله في حسن الهيئة . وكان شرطه على صاحب الحمام: إن الليل لي لا يحول بيني وبين الصلاة أحد ، وكان على ذلك حتى أتى ابن الملك بامراة فدخل بها الحمام ، فعيّره الحواري وقال له: أنت ابن الملك وتدخل مع هذه؟ فاستحيا ، فذهب ، فرجع مرّة أُخرى فقال له مثل ذلك ، فسبّه وانتهره ولم يلتفت حتى دخلا معاً فماتا جميعاً في الحمام ، فأُتي الملك فقيل له: قتل صاحب الحمام ابنك . فالتُمس فلم يُقدر عليه ، فهرب ، فقال: من كان يصحبه؟ فسمّوا الفتية فالتُمسوا فخرجوا من المدينة ، فمرّوا بصاحب لهم في زرع وهو على مثل إيمانهم فذكروا له أنهم التُمسوا ، فانطلق معهم ومعه كلب حتى آواهم الليل إلى الكهف فدخلوا وقالوا: نبيت هاهنا الليلة ، ثمّ نصبح إن شاء الله فترون رأيكم . فضرب الله على آذانهم.

فخرج الملك في أصحابه يتبعونهم حتى وجدوهم قد دخلوا الكهف ، وكلّما أراد الرجل منهم دخوله أُرعب ، فلم يطق أحد دخوله ، وقال قائل: أليس لو قدرت عليهم قتلتهم؟ قال: بلى . قال: فابنِ عليهم باب الكهف واتركهم فيه يموتوا عطشاً وجوعاً . ففعل.

قال وهب: تركهم بعد ما سدّ عليهم باب الكهف زماناً بعد زمان ، ثمّ إنّ راعياً أدركه المطر عند الكهف فقال: لو فتحت هذا الكهف فادخلته غنمي من المطر فلم يزل يعالجه حتى فتح ، وردّ الله إليهم أرواحهم من الغد حين أصبحوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت