{فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} ، أي من شاء فليقل: لا إله إِلا الله ؛ ويقال: معناه من شاء الله له الإيمان آمن ، ومن شاء الله له الكفر كفر ؛ ويقال: {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن} من لفظه لفظ المشيئة ، والمراد به الأمر ، يعني: آمنوا ؛ ومن شاء فليكفر لفظه لفظ المشيئة والمراد به الخبر ومعناه ومن كفر.
{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا} ، يعني: للكافرين {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} ، يعني: أن دخانها محيط بالكافرين ، قال الكلبي ومقاتل: يخرج عنق من النار ، فيحيط بهم كالحظيرة.
{وَإِن يَسْتَغِيثُواْ} من العطش ، {يُغَاثُواْ بِمَاء كالمهل} ، أي أسودَ غليظاً كرديء الزيت ؛ وهذا قول الكلبي والسدي وابن جبير.
وروى عكرمة ، عن ابن عباس مثله ؛ ويقال: هو الصفر المذاب أو النحاس المذاب ، إذ بلغ غايته في الحر ؛ وروى الضحاك ، عن ابن مسعود: أنه أذاب فضة من بيت المال ، ثم بعث إلى أهل المسجد وقال: من أحب أن ينظر إلى المهل ، فلينظر إلى هذا: وقال مجاهد: المهل القيح والدم الأسود كعكر الزيت.
{يَشْوِى الوجوه} ، يعني: إذا هوى به إلى فيه أنضج وجهه.
{بِئْسَ الشراب} المهل.
{وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا} ، يقول بئس المنزل النار ، رفقاؤهم فيها الشياطين والكفار.
{وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا} ، أي مجلساً.
وأصل الارتفاق الاتكاء على المرفق.