فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249656 من 466147

وأما في الملائكة فقد تقدم ذكر الأرض في قوله: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ وبعدها: وَلا فِي الْأَرْضِ، وكان كناية عن مذكور سابق فذكر الظهر حيث لا يلتبس.

قال الخطيب: لما قال في النحل بِظُلْمِهِمْ لم يقل: عَلى ظَهْرِها احترازا عن الجمع بين الظاءين؛ لأنها تثقل في الكلام وليست لأمة من الأمم سوى العرب. قال:

ولم يجئ في هذه السورة إلا في سبعة أحرف نحو: الظلم والنظر والظل وظَلَّ وَجْهُهُ والظعن والعظم والوعظ. فلم يجمع بينهما في جملتين معقودتين عقد كلام واحد وهو لو وجوابه.

* قوله تعالى: فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها. وفى العنكبوت مِنْ بَعْدِ مَوْتِها. وكذلك حذف (من) في قوله: لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً، وفى الحج مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً. فحذف «من» في قوله: بَعْدَ مَوْتِها موافقة لقوله:

بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً، وحذف من [فى] قوله: بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً؛ لأنه أجمل الكلام في هذه السور فقال: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ. وفصله في الحج فقال: خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ الآية، فاقتضى الإجمال الحذف. والتفصيل الإثبات. فجاء في كل سورة ما اقتضاه الحال.

* قوله تعالى: نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ، وفى «المؤمنون» : بُطُونِها؛ لأن الضمير في هذه السورة يعود إلى البعض وهو الإناث؛ لأن اللبن لا يكون للكل، فصار تقدير الآية: «وإن لكم في [بعض] الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه» .

بخلاف ما في «المؤمنون» : فإنه لما عطف عليه ما يعود على الكل ولا يقتصر

البعض/ وهو قوله: وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ. وَعَلَيْها: ولم يحتمل أن يكون المراد به البعض، فأنث حملا على الأنعام.

وما قيل: إن الأنعام هاهنا بمعنى النعم؛ لأن الألف واللام يلحق الآحاد بالجمع وفي إلحاق الجمع بالآحاد حسن إلا أن الكلام وقع في التخصيص، والوجه ما ذكرت، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت