فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249650 من 466147

قوله: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ} وفى الملائكة: {بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا} الهاءُ فِي هذه السورة كناية عن الأَرض، ولم يتقدّم ذكرها.

والعرب تجوّز ذلك فِي كلمات منها الأَرض، تقول: فلان أَفضل مَنْ عليها، ومنها السماء، تقول: فلان أَكرم مَن تحتها، ومنها الغداة (تقول) : إِنها اليوم لباردة.

ومنها الأَصابع تقول: والذي شقَّهن خَمسا من واحدة، يعني الأَصابع من اليد.

وإِنما جوّزوا ذلك لحصولها بين يَدَيْ متكلم وسامع.

ولمّا كان كناية عن غير مذكور لم يُزد معه الظهر لئلا يلتبس بالدّابة؛ لأَن الظهر أَكثر ما يستعمل فِي الدابَّة؛ قال صلى الله عليه وسلم:"المنبتُّ لا أَرضا قطع ولا ظهرا أَبقى"وأَما فِي الملائكة فقد تقدّم ذكر الأَرض فِي قوله: {أَوَلَمْ يَسِيْرُواْ فِيْ الأَرْضِ} وبعدها: {وَلاَ فِيْ الأَرْضِ} فكان كناية عن مذكور سابق، فذكر الظهر حيث لا يلتبس.

قال الخطيب: إِنما قال فِي النحل: {بِظُلْمِهِمْ} ولم يقل (على ظهرها) احترازا عن الجمع بين الظاءين؛ لأَنها تثقل فِي الكلام، وليست لأُمّة من الأُمم سوى العرب.

قال: ولم يجئ فِي هذه السّورة إِلا فِي سبعة أحرف؛ نحو الظلم والنظر والظلّ وظلّ وجهه والظفر والعظم والوعظ، فلم يجمع بينهما فِي جملتين معقودتين عَقْد كلام واحد، وهو لَوْ وجوابُه.

قوله: {فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ} وفى العنكبوت: {مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَآ} وكذلك حذف (من) من قوله: {لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً} وفى الحج {مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} فحذف (من) فِي قوله: {بَعْدِ مَوْتِهَآ} موافقة لقوله: {بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً} وحذف (من) فِي قوله: {بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً} لأَنه أَجمل الكلام فِي هذه السورة، فقال: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ} وفصّله فِي الحجّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت