فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249651 من 466147

فقال: {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ} إِلى قوله: {وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى} فاقتضى الإِجمال الحذفَ ، والتفصيل الإِثباتَ.

فجاءَ فِي كل سورة ما اقتضاه الحال.

قوله: {نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} وفى المؤمنين {فِي بُطُوْنِهَا} لأَن فِي هذه السورة يعود إِلى البعض وهو الإِناث لأَن اللبن لا يكون للكل.

فصار تقدير الآية: وإِن لكم فِي بعض الأَنعام ، بخلاف ما فِي المؤمنين ، فإِنه لمّا عطف ما يعود على الكل ولا يقتصر على البعض - وهو قوله: {وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَعَلَيْهَا} لم يحتمل أَن يكون المراد البعض ، فأنَّث حملا على الأَنْعام ، وما قيل: إِن (الأَنعام) ههنا بمعنى النعم لأَن الأَلف واللام يُلحِق الآحادَ بالجمع والجمعَ بالآحاد حسنٌ ؛ إِلا أَن الكلام وقع فِي التخصيص.

والوجه ما ذكرت. والله أَعلم.

قوله: {وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} وفى العنكبوت {يَكْفُرُونَ} بغير (هم) لأَن فِي هذه السورة اتَّصل (الخطاب) {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} ثم عاد إِلى الغيبة فقال: {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} فلا بدّ مِن تقييده بهم لئلا يلتبس الغَيْبَة بالخطاب والتاءُ بالباءِ.

وما فِي العنكبوت اتصل بآيات استمرّت على الغَيبة فلم يحتج إِلى تقييده بالضمير.

قوله: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} كرّر إِنّ ، وكذلك فِي الآية الأخرى {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ} لأَن الكلام لمّا طال بصلته أَعاد إِن واسمها وثمّ ، وذكر الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت