97 -وبعد أن سلّاه بكفاية شرهم ودفع مكرهم، ذكر تسلية أخرى فقال: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ} يا محمد {بِمَا يَقُولُونَ} ؛ أي: بما يقول المشركون من الأقوال الكفرية الاستهزائية، المتضمنة للطعن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسحر والجنون والكهانة والكذب، وقد كان يحصل ذلك مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمقتضى الجبلية البشرية، والمزاج الإنساني،
98 -ثم أمره سبحانه بأن يفزع لكشف ما نابه من ضيق الصدر إلى تسبيح الله سبحانه وحمده فقال: {فَسَبِّحْ} يا محمد ونزه الله سبحانه وتعالى عما لا يليق به حالة كونك متلبسًا {بِحَمْدِ رَبِّكَ} ؛ أي: متلبسًا بحمده وثنائه {وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} ؛ أي: المصلين، فإنك إذا فعلت ذلك .. كشف الله همك، وأذهب غمك، وشرح صدرك،