(وفي تفصيل قوله تعالى: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ نذكر هذه الروايات:
روى الترمذي وأبو يعلى الموصلي وابن جرير وابن أبي حاتم عن أنس عن النبي صلّى الله عليه وسلّم فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ قال: «عن لا إله إلا الله» . وقال عبد الله بن مسعود والذي لا إله غيره ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر. فيقول: ابن آدم ماذا غرّك مني بي؟ ابن آدم ماذا عملت فيما علمت؟ ابن آدم ماذا أجبت المرسلين؟.
6 - [قول ابن مسعود بمناسبة الآية فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ]
(قال ابن مسعود: ما زال النبي صلّى الله عليه وسلّم مستخفيا حتى نزلت فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ فخرج هو وأصحابه.
7 - [روايات حول قوله تعالى إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ]
(عند قوله تعالى: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ذكر ابن كثير ما أخرجه البزار عن يزيد بن درهم عن أنس. قال: سمعت أنسا يقول في هذه الآية إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ قال: مرّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فغمزه بعضهم فجاء جبريل - قال: أحسبه قال: فغمزهم - فوقع في أجسادهم كهيئة الطعنة فماتوا. كما ذكر ما ذكره ابن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: كان عظماء المستهزئين خمسة نفر، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم: من بني أسد بن عبد العزى بن قصي الأسود بن أبي رفعة كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما بلغني قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه فقال: «اللهم اعم بصره وأثكله ولده» . ومن بني زهرة الأسود بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة، ومن بني مخزوم الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ومن بني سهم ابن عمر بن هصيص بن كعب بن لؤي العاص بن وائل بن هشام ابن سعيد بن سعد، ومن خزاعة الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عمرو بن ملكان. فلما تمادوا في الشر