فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249285 من 466147

4 - [حول بعض الاتجاهات في تفسير المقتسمين في آية كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ .. ]

(رجحنا أثناء التفسير ما رواه البخاري عن ابن عباس في قوله تعالى: كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ* الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ وهو الذي لا يحتمل غيره وذكرنا هناك أن هناك اتجاهات أخرى في تفسير المقتسمين. ومن ذلك تفسير المقتسمين بأنهم الذين تحالفوا

على مخالفة الأنبياء وتكذيبهم وأذاهم، ومن ذلك تفسير العضين بالسحر، على لغة قريش، وفي ذلك يذكر ابن إسحاق رواية عن ابن عباس هي بمثابة سبب نزول؛ لأننا رأينا أن ابن عباس في الرواية الصحيحة عنه قد فسر الآيات بما اعتمدنا هناك، وعلى هذا وفي حالة صحة ما نقله ابن إسحاق عن ابن عباس يكون سبب النزول مما يدخل ضمن عموم الآية من باب: خصوص السبب لا يمنع عموم اللفظ، أو أن ما ذكره ابن إسحاق عن ابن عباس كان تأريخا لنزول الآية وليس تفسيرا لها، ويكون بعض ما في كلام ابن إسحاق من كلامه هو لا من كلام ابن عباس، وعلى كل فهذه رواية ابن إسحاق:

أخرج ابن إسحاق بسنده الذي ذكره ابن كثير عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش، وكان ذا شرف فيهم، وقد حضر الموسم، فقال لهم: يا معشر قريش، إنه قد حضر هذا الموسم، وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيا واحدا، ولا تختلفوا فيكذّب بعضكم بعضا، ويرد قولكم بعضه بعضا، فقالوا: وأنت يا أبا عبد شمس، فقل وأقم لنا رأيا نقول به، قال: بل أنتم قولوا لأسمع، قالوا: نقول: كاهن؟ قال: ما هو بكاهن، قالوا: فنقول: مجنون؟ قال: ما هو بمجنون، قالوا: فنقول: شاعر؟ قال: ما هو بشاعر، قالوا: فنقول: ساحر؟ قال ما هو بساحر. قالوا: فماذا نقول؟ قال: والله إن لقوله لحلاوة، فما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول أن تقولوا هو ساحر، فتفرقوا عنه بذلك وأنزل الله فيهم الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ...

5 - [روايات في تفصيل قوله تعالى فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ .. ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت