وأكثروا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم الاستهزاء أنزل الله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ* إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ إلى قوله فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.
8 - [حديث بمناسبة قوله تعالى وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ يذكر ابن كثير الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن نعيم بن عمار أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره» . ثم ذكر ابن كثير من رواه غير أحمد ثم قال:
ولهذا كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «إذا حزبه أمر صلى» .
9 - [حول التفسير الصحيح لقوله تعالى وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ وتعليق عليه]
(هناك اتجاه يتجه إليه بعض كفرة الصوفية في تفسير قوله تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ إذ يفسرون اليقين بمعرفة الله، ويزعمون أنه متى حصّل الإنسان هذه المعرفة سقط عنه التكليف، وابن كثير يركز في هذا المقام على التفسير الصحيح لهذه الآية ثم يرد على هذا الاتجاه وهذا كلامه.
(وقوله تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ روى البخاري ... عن سالم قال:
الموت. وسالم هذا هو سالم بن عبد الله بن عمر كما روى ابن جرير عن سالم بن عبد الله وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ قال: الموت. وهكذا قال مجاهد والحسن وقتادة