فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249273 من 466147

وفى الآية تنويه بالفِراسة والمتفرسين. وفي تفسير ابن كثير عن أَبي سعيد مرفوعًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا فِراسة المؤمن فإِنه ينظر بنور الله"رواه الترمذى وابن جرير. وأَصدق الناس فِراسة أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم بإِحسان. قال ابن القيم: وكان الصديق رضي الله عنه أَعظم الأُمة فِراسةً، وبعده عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

ثم بين سبحانه بيانا مؤكدًا أَن مدينة قوم لوط لا تزال توحى بالعبرة والعظة فقال:

76 - (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) :

أَى إِن هذه المدينة، أَو القرى - يعني آثارها - لفى طريق باق ثابت يسلكه الناس يومئذ فيرونها رأْي العين ليعتبر بها أُولو الأَبصار والبصائر، وفى سورة الصافات: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) } . والخطاب لأهل مكة.

ثم حث المؤمنين على النظر مؤكدًا فقال:

77 - (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) :

أَي إِن فيما ذكر من قصة قوم لوط وما حل بهم لعلامةً عظيمة للمؤمنين بالله ورسوله فإِنهم الذين يعرفون أَن ما حاق بهم من العذاب وَجَعْلِ ديارهم خاويةً بلاقع، إِنما حل بهم لسوءِ صنيعهم، وأَما غيرهم فهم غارقون في غوايتهم فلا يفكرون في الآيات ولا يعرفون سبيل

الهدى. وإفراد لفظ (الآية) هنا وجمعها فيما سبق لأن المشار إليه هنا مجمل وهو كونها بسبيل مقيم، والمشار إليه قبل ذلك مُفَصَّل حيث ذكرت قصة إهلاكهم وتدمير قراهم بسبب فاحشتهم، ثم ساق سبحانه نبأ أصحاب الأيكة مجملا فقال:

78 - {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت