وقيل: المثاني القرآن غيرها . والمعنى سبع آيات من القرآن الذي هو مثاني . أي: تثنى فيه القصص والمواعظ والأخبار دل على ذلك قوله {مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ} [الزمر: 23] فالمعنى: ولقد أعطيناك يا محمد سبع آيات ، وهي الحمد ، من المثاني أي من القرآن.
وقيل: السبع المثاني ما في القرآن من الأمر والنهي والبشرى والإنذار وضرب الأمثال وإعداد النعم وآتيناك نبأ القرآن العظيم.
وعن ابن عباس أن سورة الحمد هي المثاني/ وإنما سميت مثاني لأن الله [جلّ] ذكره استثناها لمحمد صلى الله عليه وسلم دون سائر الأنبياء فادخرها له.
وعن ابن عباس: أخرجها لكم وما أخرجها لأحد كان قبلكم .
وقيل:"السبع المثاني": الحمد"والقرآن العظيم"الحواميم.
وقال علي وأبو هريرة: والسبع المثاني ، فاتحة الكتاب ، قاله قتادة ومجاهد.
وقيل: المعنى وآتيناك سبع آيات وهي الحمد {مِّنَ المثاني} من القرآن ، فمن للتبعيض.
و [قوله] {والقرآن العظيم} عني به الحمد على قول من رأى السبع المثاني [السبع] الطوال.
وقيل: [هي] القرآن كله.
ثم قال تعالى: {لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ} .
معناه/ استعن بما آتاك الله من القرآن عما في أيدي الناس . ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يتغن بالقرآن"أي: يستغني به عن المال . وعلى هذا تأول الحديث سفيان بن عيينة ، وتأول الآية . وروى: من حفظ القرآن فرأى أن أحداً
أعطي أفضل مما أعطي فقد صغر عظيماً وعظم صغيراً.
فالمعنى: لا تتمنين ما جعلنا من زينة الدنيا متاعاً للأغنياء من قومك المشركين {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} . أي: على ما متعوا به من ذلك . فعجل لهم في الدنيا فإن لك في الآخرة مما هو خير لك من ذلك.
ومعنى: {أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ} أمثالاً منهم ، يعني: الأغنياء منهم . والأزواج في اللغة: الأصناف.
{واخفض جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} .