أي: في هذا العذاب لعلامات ودلائل على قدرة الله وتوحيده ووجوب طاعته واتباع رسله وكتبه للمتفرسين المعتبرين . قال مجاهد:"للمتوسمين"المتفرسين . وقال قتادة للمعتبرين . وقال ابن عباس: للناظرين ، وهو قول الضحاك . وقال ابن زيد: للمتفكرين والمعتبرين الذين يتوسمون الأشياء ويتفكرون فيها ويعتبرون.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله . ثم قرأ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} ".
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن [لله] عباداً يعرفون الناس بالتوسم".
وحقيقة التوسم: النظر بالتثبت حتى يعرف الحقيقة . فهذا كله متقارب في العمنى . وهذه الآية تنبيه لقريش لأن يتعظوا ويزدجروا بما نزل بقوم/ لوط وغيرهم.
أي: وإن سدوم المنقلبة بقوم لوط لبطريق واضح يراها المجتاز بها ، لا يخفى مكانها . وقيل: المعنى وإن الآيات {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} .
أي إن في صنيعنا بقوم لوط لعلامة و [دلالة] لمن آمن بالله على انتقامه من
أهل الكفر . وقيل: الهاء تعود على الحجارة.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أن الحجارة لموقفة في السماء منذ ألفي عام لظالمي أمتي إذا عملوا بأعمال قوم لوط".
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سيكون خسف وقذف من السماء وذلك إذا عملوا بأعمال قوم لوط"ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم الآية [إلى {مُّقِيمٍ} ] "."
قوله: {وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأيكة لَظَالِمِينَ} إلى قوله {مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} .
المعنى: وما كان أصحاب الأيكة إلا ظالمين.
والأيكة الشجر المتلف ، وهو شجر المقل . فال قتادة"أصحاب الايكة أصحاب غيضة."
وكان عامة شجرهم الدوم . وكان رسولهم شعيب عليه الصلاة والسلام ،