ويقال: خرج مع غلام له ، فأتاه جبريل عليه السلام وهو قاعد في أصل شجرة ، فجعل ينطح برأسه الشجرة ، ويضرب وجهه بالشوك ، فاستغاث بغلامه ، فقال غلامه: لا أرى أحداً يصنع بك شيئاً غير نفسك حتى مات ، وهو يقول: قتلني رب محمد وفي رواية الكلبي: أن أسود بن عبد يغوث ، خرج من أهله ، فأصابه السواد حتى عاد حبشياً ، فأتى أهله فلم يعرفوه ، وأغلقوا دونه الباب حتى مات.
وروي في خبر آخر أن العاص بن وائل السهمي ، خرج في يوم مطير على راحلته مع ابنين له؟ فنزل شعباً من الشعاب ، فلما وضع قدمه على الأرض ، لدغت رجله ، فطلبوا ، فلم يجدوا شيئاً ، فانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق بعير ، فمات مكانه وعن أبي بكر الهذلي أنه قال: قلت للزهري: إن سعيد بن جبير ، وعكرمة قد اختلفا في رجل من المستهزئين.
فقال سعيد: هو الحارث بن عيطلة.
وقال عكرمة: هو الحارث بن قيس.
فقال: صدقاً كانت أمه اسمها عيطلة ، وأبوه قيساً.
ويقال: إنه أكل حوتاً مالحاً فأصابه عطش ، فلم يزل يشرب عليه الماء حتى أنفذ فمات ، وهو يقول: قتلني رب محمد فنزل {إِنَّا كفيناك المستهزءين} {الذين يَجْعَلُونَ} أي: يقولون {مَعَ الله إلها ءاخَرَ فَسَوْفَ يَعْمَلُونَ} ماذا يفعل بهم ، هذا وعيد لسائر الكفار.
قوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} من تكذيبهم إياك {فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ} يقول: صلِّ بأمر ربك.
ويقال: اشتغل بعبادة ربك ، ولا تشغل قلبك بهم {وَكُنْ مّنَ الساجدين} يعني: من المصلين.
قوله: {واعبد رَبَّكَ} يعني: على التوحيد {حتى يَأْتِيَكَ اليقين} أي: واستقم على التوحيد حتى يأتيك اليقين.
أي: الموت قال الفقيه: حدّثنا محمد بن الفضل.
قال: حدّثنا محمد بن جعفر.
قال: حدّثنا إبراهيم بن يوسف.