فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249008 من 466147

قال الفقيه: حدّثنا الخليل بن أحمد.

قال: حدّثنا أبو يعقوب.

قال: حدّثنا عمار بن الربيع الباهلي ، عن أبي صالح بن محمد ، عن محمد وهو ابن مروان ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اتّقُوا فَرَاسَةَ المُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ الله".

ثم قرأ {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيات لِلْمُتَوَسّمِينَ} وقال الزجاج: حقيقته في اللغة ، النظار المثبتون في نظرهم ، حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء .

يقال: توسمت في فلان كذا وكذا أي: عرفت ذلك فيه.

ثم قال: {وَإِنَّهَا} أي: قريات لوط {لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} أي: بطريق واضح بيّن يرونها ، حين مروا بها {إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي في هلاك قوم لوط {لآيَةً} أي لعلامة وعبرة {لِلْمُؤْمِنِينَ وَإِن كَانَ} يقول: وقد كان {كَذَّبَ أصحاب} أي: أصحاب الغيضة ، والغيضة والأيكة الشجرة.

وهم قوم شعيب قال قتادة: مدين وإلى أصحاب الأيكة ، وقال بعضهم: آل مدين والأيكة واحد ، لأن الأيكة كانت عند مدين ، وهذا أصح {لظالمين} أي: لكافرين.

قوله: {فانتقمنا مِنْهُمْ} بالعذاب {وَإِنَّهُمَا} أي: قريات لوط وشعيب {لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} أي لبطريق واضح.

وقال القتبي: أصل الإمام ما يؤتم به.

قال الله تعالى: {إِنّى جاعلك لِلنَّاسِ إِمَامًا} أي: يؤتم ، ويقتدى بك ، ثم تستعمل لمعاني منها.

الكتاب إماماً ، لأنه يؤتم بما أحصاه الكتاب.

قال الله تعالى {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بإمامهم فَمَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ فأولئك يَقْرَءُونَ كتابهم وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [الإسراء: 71] أي: بكتابهم.

وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الموتى وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَءَاثَارَهُمْ وَكُلَّ شيْءٍ أحصيناه فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ} [يس: 12] أي: في اللوح المحفوظ.

وهو الكتاب.

وسمي الطريق إماماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت