ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم: ما رواه أبو العالية عن أبي هريرة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتميرات فقلت ادع الله لي بالبركة فيهن فصفهن على يدي ثم دعا بالبركة فيهن ثم قال اجعلهن في المزور فإذا أردت شيئا فأدخل يدك فيه ولا تنثره. قال أبو هريرة فلقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل الله وكنا نأكل منه ونطعم وكان لا يفارق حقوي فلما كان يوم قتل عثمان انقطع فذهب.
ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم: ما رواه جعيل الأشجعي قال: غزوت مع رسول الله في بعض غزواته فقال: «سر يا صاحب الفرس» ، فقلت: يا رسول الله هي عجفاء ضعيفة فرفع مخنقة معه فضربها بها وقال: «اللهم بارك له فيها» .
قال: فلقد رأيتني ما أمسك رأسها أن تقدم الناس ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا.
ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم: ما روت عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهي أوبأ أرض فيه فقال: «اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة وصححها لنا وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها إلى الجحفة» ، فصارت كذلك.
ومن أعلامه صلى الله عليه وسلم: أنه أخذ يوم بدر كفا من حصى وتراب ورمى به في وجوه القوم وقال: «شاهت الوجوه» ، فتفرق الحصى في المشركين ولم يصل ذلك الحصى والتراب أحدا إلّا قتل أو أسر، وفيه نزل قول الله تعالى: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى) .