الأول - هذه الآية الكريمة تدل على أن الإنسان ما دام حياً وله عقل ثابت يميز بهن فالعبادة واجبة عليه بحسب طاقته. فإن لم يستطع الصلاة قائماً فليصل قاعداً ، فإن لم يستطع فعلى جنب. وهكذا قال تعالى عن نبيه عيس عليه السلام وعلى نبينا الصلاة والسلام: {وَأَوْصَانِي بالصلاة والزكاة مَا دُمْتُ حَيّاً} [مريم: 31] وقال البخاري في صحيحه"باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب"وقال عطاء: إن لم يقدر أن يتحول غلى القبلة صلى حيث كان وجهه - حدثنا عبدان عن عبد الله ، عن إبراهيم بن طهمان قال: حدثني الحسين المكتب ، عن بريدة ، عن عمران ابن حصين رضي الله عنهما قال: كانت بي بواسير ، فسألت النَّبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال:"صلِّ قائماً ، فإن لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب"اه ونحو هذا معلوم. قال تعالى: {فاتقوا الله مَا استطعتم} [التغابن: 16] ، وقال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم..."الحديث.
التنبيه الثاني - اعلم ان ما يفسر به هذه الآية الكريمه بعض الزنادقة الكفرة المدعين للتصوف من أن معنى اليقين المعرفة بالله جل وعلا ، وأن الآية تدل على أن العبد إذا وصل من المعرفة بالله إلى تلك الدرجة المعبر عنها باليقين - أنه تسقط عنه العبادات والتكاليف. لأن ذلك اليقين هو غاية الأمر بالعبادة.