فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248856 من 466147

خَبِيرًا (59) . فوصف البروج والنجوم والشمس والقمر بأنه هو الخبير به - عز وجل -

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ترون ربكم كما ترون الشمس صحوًا ليس دونها سحاب،"

وكما ترون القمر لية البدر"."

وأخبر عن هذه الرؤية إنها في الجنة إن شاء الله - جلَّ جلالُه - ، والشمس والقمر لا

يكونان أبدًا إلا في البروج على المعهود المعلوم من مسالكهما فيها وسيرهما في

منازلهما، وجعل رحمته فيها آية له على ذلك، وقد تقدم أنه يفتح برحمته من رحمته

بالماء ينزله من السماء، فتخرج به الجنات على أنواعها معروشات وغير معروشات،

ومن كل زوج كريم، وإنما يكون عن الإنسان الإنسان، ومن كل جنس جنسه، فافهم

ولا يضلك الغافلون.

وقال الله - جلَّ جلالُه -: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ(22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ

لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) . فكما أن نطقنا موجود فكذلك ما

نوعده في السماء موجود، هذا قول الصادق - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه - أقسم

عليه وهو الحق المبين.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"للجنة أقرب إلى أحدكم من شسع نعله والنار كذلك".

وقال يوما لأصحابه:"أتدرون ما فوقكم؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:

"هواء"قال:"أتدرون ما فوق ذلك؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"ماء"قال:

"أتدرون ما فوق ذلك؟"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"سماء"فهذا ظاهر من قوله - صلى الله عليه وسلم - أنبأهم فيه عن رتبة هذه الموجودات في أماكنها، والهواء عن الرّوح، وهو جل

هواء الجنة.

(فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ(88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) . والريحان

عن الماء؛ إذ كان معناه الرزق أو ما هو يفوح طينًا، والسماء: الجنة(وَفِي السَّمَاءِ

رِزْقُكُمْ)الذي وعدتم به (وَمَا تُوعَدُونَ) أي: ما هو الأمر بالوعيد

من السماء ينزل الأمر به، وقد ينزل الله من علو الصواعق ذلك عن إثارة نفَسي جهنم

بفيحها سعيرها وزمهريرها، فيكون عن ذينك النفَسين إذا شاء الله ذلك الصواعق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت