فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248790 من 466147

وقد اعتذر بعضُهم عَمَّا قاله أبو محمدٍ فقال:"الكافُ متعلقةٌ بمحذوفٍ دَلَّ عليه المعنى تقديرُه: أنا النذيرُ بعذابٍ مثلِ ما أنزلنا ، وإنْ كان المُنَزِّل اللهَ ، كما يقول بعضُ خواصِّ المَلِك: أَمَرْنا بكذا ، وإن كان المَلِكُ هو الآمرَ ، وأمَّا قولُ أبي محمدٍ: وأنْزَلْنَا عليهم كما أَنْزَلْنا عليك كلامٌ غيرُ منتظمٍ ، ولعل أصلَه: وأَنْزَلْنا عليك كما أَنْزَلْنا عليهم ، كذا اصلحه الشيخ وفيه نظرٌ: كيف يُقَدَّر ذلك والقرآن ناطقٌ بخلافِهِ: وهو قولُه {عَلَى المقتسمين} ؟"

التاسع: أنه متعلِّقٌ بقوله {لَنَسْأَلَنَّهُمْ} [الحجر: 92] تقديرُه: لَنَسْأَلَنَّهم أجمعين مثلَ ما أَنْزَلْنا .

العاشر: أنَّ الكافَ مزيدةٌ تقديره: أنا النذير المُبين ما أنزلناه على المقتسِمين ، ولا بد مِنْ تأويلِ ذلك: على أنَّ"ما"مفعولٌ بالنذير عند الكوفيين فإنهم يُعْمِلون الوصفَ الموصوفَ ، أو على إضمارِ فعلٍ لائق ، أي: أُنْذِركم ما أنزلناه كما يليق بمذهبِ البصريين .

الحادي عشر: أنه متعلِّقٌ ب"قل"التقديرُ: وقُلْ قولاً كما أنزَلْنا على المقتسِمين: إنك نذيرٌ لهم ، فالقولُ للمؤمنين في النِّذارة كالقولِ للكفارِ المقتسِمين ؛ لئلا تظنَّ أن إنذارَك للكفارِ مخالِفٌ لإِنذار المؤمنين ، بل أنت في وصفِ النِّذارة لهم بمنزلةٍ واحدةٍ ، تُنْذِر المؤمنَ كما تُنْذر الكافرَ ، كأنه قال: أنا النذير المبينُ لكم ولغيرِكم .

{الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) }

قوله تعالى: {الذين جَعَلُواْ} : فيه أوجهٌ: أظهرُها: أنه نعتٌ للمقتسِمين . الثاني: أنه بدلٌ منه . الثالث: أنه بيانٌ له . الرابع: أنه منصوبٌ على الذمِّ . الخامس: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ . السادس: أنه منصوب بالنذير المبين ، قاله الزمخشري ، وهو مردودٌ بإعمال الوصفِ الموصوفِ عند البصريين ، وتقدَّم تقريرُه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت