فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248785 من 466147

ولَمَّا كان الشِّرك هو الثَّمرةَ الحتميَّة لشجرة الجهل والعمى عن سُنَنِ الله وتكذيب آياته البيِّنات في الأنفس والآفاق، والكفر بنِعَم الله المتتالية - نزل بصاحبه إلى أحطِّ الدَّرَكات، وأرْكَسَه في أقذر الحمَأ، فكان الْمُشرك نَجَسًا، كان أضرَّ على المُجتمع من أخبث الحشرات، وكان أحقرَ مِن الأنعام وأضلَّ منها سبيلاً، وكان هو الشقيَّ كلَّ الشَّقاء في الدُّنيا والآخرة، وأطوار حياته الأولى والأخرى كلها نكد، وحرَّم الله العليمُ الحكيم عليه راحةَ البال ونعيمَ العيشِ في الدُّنيا والآخرة؛ قال الله تعالى:"فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" [طه: 123 - 124] ، وقال:"إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ" [المائدة: 72] .

وما حقَّر الله شيئًا كتحقيره للشِّرك والمشركين، وما حذَّر من شيءٍ كتحذيره من الشِّرك والمشركين، وما لعن شيئًا كلعنتِه الشِّركَ والمشركين، وما خوَّف من شيءٍ تخويفَه من الشِّرك وما يجرُّ إليه من الجهالة والتقليد الأعمى؛ لذلك يقول الله تعالى لنبيِّه -صلى الله عليه وسلم- ولكلِّ داعٍ إلى الله على سنن هذا الرَّسول الكريم - محقِّرًا لشأن المشركين، ومهوِّنًا لأمرهم ومصغِّرًا لما يعتزُّون ويستنصرون به من طواغيت، أموات وأحياء:"أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ". انتهى انتهى {تفسير القرآن الحكيم، للشيخ/ محمد حامد الفقي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت