وفي اشتقاق العضين وجهان:
أحدهما: أنه مشتق من الأعضاء، وهو قول عبيدة.
الثاني: أنه مشتق من العضه وهو السحر، وهو قول الفراء.
قوله عز وجل: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يعني عما كانوا يعبدون، قاله أبو العالية.
الثاني: عما كانوا يعبدون، وماذا أجابوا المرسلين، رواه الربيع بن أنس.
قوله عز وجل: {فاصدع بما تؤمر}
فيه ستة تأويلات:
أحدها: فامضِ بما تؤمر، قاله ابن عباس.
الثاني: معناه فأظهر بما تُؤمر، قاله الكلبي. قال الشاعر:
ومَن صادعٌ بالحق يعدك ناطقٌ ... بتقوى ومَن إن قيل بالجوْر عيّرا
الثالث: يعني اجهر بالقرآن في الصلاة، قاله مجاهد.
الرابع: يعني أعلن بما يوحى إليك حتى تبلغهم، قاله ابن زيد.
الخامس: معناه افرق بين الحق والباطل، قاله ابن عيسى.
السادس: معناه فرق القول فيهم مجتمعين وفرادى، حكاه النقاش.
وقال رؤية: ما في القرآن أعْرَبُ من قوله {فاصدع بما تؤمر} {وأعرض عن الجاهلين} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه منسوخ بقوله تعالى {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] قاله ابن عباس.
الثاني: أعرض عن الاهتمام باستهزائهم.
الثالث: معناه بالاستهانة بهم، قاله ابن بحر.
ثم فيه وجهان:
أحدهما: اصدع الحق بما تؤمر من اظهاره.
الثاني: اصدع الباطل بما تؤمر من إبطاله. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}