القول الثاني في تفسير قوله سبعاً من المثاني أنها السبع الطوال ، وهذا قول ابن عمر وابن مسعود في رواية عنه وابن عباس وفي رواية عنه وسعيد جبير وفي رواية عنه السبع الطوال هي سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف.
واختلفوا في السابعة فقيل الأنفال مع براءة لأنهما كالسورة الواحدة ، ولهذا لم يكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم.
وقيل السابعة هي سورة يونس ويدل على صحة هذا القول ما روي عن ثوبان أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"إن الله سبحانه وتعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة وأعطاني المئتين مكان الإنجيل وأعطاني مكان الزبور المثاني ، وفضلني ربي بالمفصل"أخرجه البغوي بإسناد الثعلبي ؛ قال ابن عباس: إنما سميت السبع الطوال مثاني لأن الفرائض والحدود ، والأمثال والخبر والعبر ثنيت فيها ، وأورد على هذا القول أن هذه السور الطوال غالبها مدنيات فكيف يمكن تفسير هذه الآية بها ، وهي مكية وأجيب عن هذا الإيراد بأن الله سبحانه وتعالى ، حكم في سابق علمه بإنزال هذه السورة على النبي (صلى الله عليه وسلم) وإذا كان الأمر كذلك صح أن تفسر هذه الآية بهذه السورة ، القول الثالث: أن السبع المثاني هي السور التي هي دون الطوال ، وفوق المفصل وهي المئين ، وحجة هذا القول الحديث المتقدم وأعطاني مكان الزبور المثاني ، والقول الرابع: أن السبع المثاني هي القرآن كله وهذا قول طاوس وحجة هذا القول أن الله سبحانه وتعالى قال