فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248406 من 466147

الْعَبْدُ فِي الْمَعَاشِ مِنْ مُخَالَطَةِ مَنْ لَا تَجُوزُ مُخَالَطَتُهُ، وَمُصَانَعَةُ مَنْ تَحْرُمُ مُصَانَعَتُهُ، وَحِمَايَةُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، وَصِيَانَةُ الْمَالِ بِتَبَدُّلِ الطَّاعَةِ بَدَلًا عَنْهُ؛ فَكَانَتْ الْعُزْلَةُ أَفْضَلُ، وَالْفِرَارُ عَنْ النَّاسِ أَصْوَبُ لِلْعَبْدِ وَأَعْدَلُ، حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بِهِ الْوَعْدُ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ مِنْ الصَّادِقِ؛ {يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمًا يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ} .

فَإِنْ قِيلَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْتُمْ وَهِيَ:

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَاتِحَةِ: {هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ} ، فَتَكُونُ الْفَاتِحَةُ هِيَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ.

قُلْنَا: الْمُرَادُ بِالْمَثَانِي الْقُرْآنُ كُلُّهُ، فَالْمَعْنَى: وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي مِمَّا ثَنَّى بَعْضُ آيِهِ بَعْضًا، وَيَكُونُ الْمَثَانِي جَمْعُ مُثَنَّاةٍ، وَتَكُونُ آيُ الْقُرْآنِ مَوْصُوفَةً بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَعْضَهَا تَلَا بَعْضًا بِفُصُولٍ بَيْنَهَا، فَيُعْرَفُ انْقِضَاءُ الْآيَةِ وَابْتِدَاءُ الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا، وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} .

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ {مَثَانِيَ} ؛ لِأَنَّ الْمَعَانِيَ كُرِّرَتْ فِيهِ وَالْقَصَصَ.

وَقَدْ قِيلَ: إنَّهَا سُمِّيَتْ مَثَانِيَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ اسْتَثْنَاهَا لِمُحَمَّدٍ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَلِأُمَّتِهِ دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت