قوله: {قَدَّرْنَآ} إسناد التقدير للملائكة مجاز، إذ المقدر حقيقة هو الله تعالى، وهذا كما يقول خواص الملك: أمرنا بكذا، والآمر هو الملك.
قوله: (الباقين في العذاب) أي فيقال غبر الشيء بقي، ويقال أيضاً مضى، فهو من الأضداد.
قوله: {فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ} أي بعد أن خرجوا من عند إبراهيم، وسافروا لقرية لوط، وكان بينهما أربعة فراسخ.
قوله: (أي لوطاً) أشار بذلك إلى أن لفظة آل زائدة، بدليل الآية الأخرى
{وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً} [هود: 77] .
قوله: {مُّنكَرُونَ} أي تنكركم نفسي وتجزع منكم، وإنما جزع منهم، لخوفه من قومه عليهم، بدليل آية هود
{وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِياءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} [هود: 77] .
قوله: {وَأتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ} الباء للملابسة أي متلبسين بالحق.
قوله: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} أي وهم بنتاه، فلم يخرج من قريته إلا هو وبنتاه.
قوله: {بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيلِ} أي جزء منه.
قوله: (امش خلفهم) أي لتطمئن عليهم.
قوله: (لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم) أي فينزعج من ذلك.
قوله: (وهو الشام) أي فطوى الله لهم الأرض في الوقت حتى نجوا، ووصلوا إلى إبراهيم.
قوله: (أوحينا) أشار بذلك إلى أن {وَقَضَيْنَآ} ضمن معنى (أوحينا) فعدي بما تعدى به.
قوله: {وَجَآءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ} الواو لا تقضي ترتيباً ولا تعقيباً، فإن هذا المجيء قبل إعلام الملائكة به بأنهم رسل الله، فالقصة هنا على خلاف الترتيب الواقعي، بخلافها في هود.
قوله: (مدينة سذوم) بالسين المهملة والذال المعجمة، وأخطأ من قال بالمهملة.
قوله: {يَسْتَبْشِرُونَ} أي يبشر بعضهم بعضاً بأضياف لوط، وتقدم أن المخبر لهم بالضيوف امرأة لوط.
قوله: {فَلاَ تَفْضَحُونِ} أي لا تسيئوني فيهم.
قوله: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ} أي خافوا عقابه.
قوله: {عَنِ الْعَالَمِينَ} أي عن تضييف أحد من الغرباء، وكانوا يمنعونه من مخالطة الناس وإضافتهم، خوفاً من أن يؤلفهم ويستعين بهم عليهم.