وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ) للرسل؛ كما انتقمنا من قوم لوط للوط؛ بسوء صنيعهم، وسوء معاملتهم إياه، فعلى ذلك ننتقم من أهل مكة لمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ بسوء صنيعهم ومعاملتهم إياه، وقد كان ما نزل بأصحاب الأيكة كفاية مزجر لهم، وعظة لا يحتاج إلى ذكر ما نزل بقوم لوط.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنَّهُمَا) قَالَ بَعْضُهُمْ: يعني قوم لوط، وقوم شعيب.
وقوله: (لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ) : أي: طريق مستبين؛ أي: بين هلاكهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) ، (وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ) - واحد؛ أي: بين واضح آثارهم من سلك ذلك الطريق؛ أو دخل قراهم ومكانهم - لاستبان له آثار هلاكهم؛ وما حل بهم.
وقوله: (لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ) : أي: طريق يُؤتم، ويقصد؛ بين واضح. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 453 - 458} ...