فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248121 من 466147

قد ذكرنا في غير موضع اختلافهم في الصيحة: قَالَ بَعْضُهُمْ: الصيحة هي العذاب نفسه؛ أي: أخذهم العذاب. وقَالَ بَعْضُهُمْ: سمي (الصَّيْحَةُ) لسرعة نزوله بهم، وأخذه إياهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مُشْرِقِينَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: أشرقت الشمس: إذا ارتفعت وأنارت، وشرقت: إذا بزغت، وهو قول الكسائى.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (مُشْرِقِينَ) : أي: إذا أشرقوا، أي: إذا طلعت الشمس عليهم، وقد ذكرنا هذا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ(74)

قد ذكرناه في السورة ألتي فيها ذكر هود.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ(75)

قَالَ بَعْضُهُمْ: (لِلْمُتَوَسِّمِينَ) : للمتفرسين؛ من الفراسة، وروي في ذلك خبر عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ يرويه أبو سعيد الخدري؛ قال:"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه"قال: ثم قرأ: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) . فإن ثبت الخبر، وثبت تلاوة هذه الآية على إثر ما ذكر فهو هو.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (لِلْمُتَوَسِّمِينَ) : المعتبرين. وقيل: المتفكرين. وقيل: الناظرين. ذكروا أنه آية للمعتبرين، ولكن لم يبينوا من أي وجه يكون آية لمن ذكر؛ فيحتمل وجوهًا:

أحدها: آية للمتوسمين: للمعتبرين لرسالته؛ لأنه ذكر قصة إبراهيم ولوط - على ما كان - وهو لم يشهدها؛ فذلك يدل على صدقه وآية لرسالته.

والثاني: آية لصدق خبر إبراهيم، وصدق لوط؛ لأنهم كانوا يخبرون قومهم أن العذاب ينزل بهم، وغير ذلك من الوعيد، فيدل ذلك على صدق خبر الأنبياء عليهم السلام في كل ما يخبرون.

والثالث: في هلاك من أهلك منهم؛ ونجاة من أنجى منهم - آية لمن ذكر، من هلك منهم هلك بالتكذيب، ومن نجا منهم نجا بالتصديق؛ فيكون لهم آية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت