فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247971 من 466147

قال مجاهد: بطريق معلم ليس بخفي ولا زائل والمعنى: أن آثار ما أنزل الله بهذه القرى من عذابه وغضبه لبسبيل مقيم ثابت لم يدثر ولم يخف، والذين يمرون عليها من الحجاز إلى الشام يشاهدون ذلك ويرون أثره {إن في ذلك} يعني الذي ذكر من عذاب قوم لوط، وما أنزل بهم {لآية للمؤمنين} يعني المصدقين لما أنزله على رسوله (صلى الله عليه وسلم) {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين} يعني كان أصحاب الأيكة وهي الغيضة، واللام في قوله لظالمين للتأكيد وهم قوم شعيب عليه السلام كانوا أصحاب غياض، وشجر ملتف وكان عامة شجرهم المقل وكانوا قوماً كافرين فبعث الله إليهم شعيباً رسولاً فكذبوه فأهلكهم الله فهو قوله تعالى {فانتقمنا منهم} يعني بالعذاب وذلك أن الله سبحانه وتعالى سلط عليهم الحر سبعة أيام حتى أخذ بأنفاسهم وقربوا من الهلاك فبعث الله سبحانه وتعالى كالظلة فالتجؤوا إليها، واجتمعوا تحتها يلتمسون الروح فبعث الله عليهم ناراً فأحرقتهم جميعاً {وإنهما} يعني مدينة قوم لوط ومدينة أصحاب الأيكة {لبإمام مبين} يعني طريق واضح مستبين لمن مر بهما، وقيل: الضمير راجع إلى الأيكة ومدين لأن شعيباً كان مبعوثاً إليهما وإنما سمي الطريق إماماً لأنه يؤم ويتبع، ولأن المسافر يأتّم به حتى يصير إلى الموضع الذي يريده. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت