قوله تعالى: {وَإِنَّهَا} يعني قرى قوم لوط.
{لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ} أي على طريق قومك يا محمد إلى الشام.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} أي لعبرة للمصّدقين.
{وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأيكة لَظَالِمِينَ} يريد قوم شعيب، كانوا أصحاب غِياض ورياض وشجر مثمر.
والأَيْكة: الغَيْضة، وهي جماعة الشجر، والجمع الأَيْك.
ويروى أن شجرهم كان دَوْماً وهو المُقْل.
قال النابغة:
تَجْلُو بقَادِمَتَيْ حمامة أَيْكةٍ ...
بَرَداً أُسِفّ لِثَاتُه بالإثْمِد
وقيل: الأيكة اسم القرية.
وقيل اسم البلدة.
وقال أبو عبيدة: الأيكة ولَيْكة مدينتهم، بمنزلة بكة من مكة.
وتقدّم خبر شعيب وقومه.
{وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} أي بطريق واضح في نفسه، يعني مدينة قوم لوط وبقعة أصحاب الأيكة يعتبر بهما من يمرّ عليهما. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}