تعب تلويح إلى كونها سالمة من المنغصات إلا أن الثواب منفعة مقرونة بالتعظيم خاصة من الآفات آمنة من الزوال. فقوله: {إن للمتقين} إشارة إلى المنفعة وقوله: {ادخلوها} رمز إلى أنها مقرونة بالتعظيم، وقوله {ونزعنا} إلى قوله: {لا يمسهم فيها نصب} أي تعب تلويح إلى كونها سالمة من المنغصات إلا أن قوله: {ونزعنا ما في صدورهم} إشارة إلى نفي المضار الروحانية، وقوله: {لا يمسهم} إشارة إلى نفي المضار الجسدانية، وقوله: {وما هم بمخرجين} مفيد لمعنى الخلود. ثم لما ذكر الوعيد والوعد زاده تقريراً وتمكيناً في النفوس فقال: {نبيء عبادي} وفيه من التوكيدات ما لا يخفى: منها إشهاد رسوله وإعلامه، ومنها تشريفهم بإطلاق لفظ العباد عليهم ثم بإضافتهم إلى نفسه، ومنها التوكيد ب"أن"وبالفضل وبصيغتي الغفور والرحيم مع نوع تكرر كل ذلك يدل على أن جانب الرحمة أغلب كما قال:"سبقت رحمتي غضبي". انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 4 صـ 209 - 223}