{قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) }
قال أبشرتموني وقد مسَّني الكِبَرُ؟ وإنَّ الكبير قد فاته الوقت الذي يفرح فيه من الدنيا بشيء. بماذا تبشروني وقد طَعَنْتُ في السنِّ، وعن قريب أرتحل إلى الآخرة؟ قالوا: بشرناك بالحق فلا تكن من جملة من يقنط من رحمة الله، ولا يقنط من رحمة ربه إلا من كان ضالاً.
قال: كيف أخطأ ظنكم فيّ فتوهمتم أني أقنط من رحمة ربي؟
فلما فرغ قلبه من هذا الحديث، وعرف أنه لن يُصيبَه ضررٌ منهم سألهم عن حالهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 274 - 275}