فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247568 من 466147

وفي هذا الافتتاح يقرر اختلاف الطبيعتين بين الصلصال وهو الطين اليابس الذي يصلصل عند نقره ، المتخذ من الطين الرطب الآسن والنار الموسومة بأنها شعواء سامة.. نار السموم.. وفيما بعد سنعلم أن طبيعة الإنسان قد دخل فيها عنصر جديد هو النفخة من روح الله ، أما طبيعة الشيطان فبقيت نار السموم.

{وإذ قال ربك للملائكة: إني خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون ، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ، فسجد الملائكة كلهم أجمعون ، إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين. قال: يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين؟ قال: لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون. قال: فاخرج منها فإنك رجيم ، وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين} ..

وإذ قال ربك للملائكة.. متى قال؟ ، وأين قال؟ وكيف قال؟ كل أولئك قد أجبنا عنه في سورة البقرة في الجزء الأول من هذه الظلال.

إنه لا سبيل إلى الإجابة ، لأنه ليس لدينا نص يجيب. وليس لنا من سبيل إلى ذلك الغيب إلا بنص ، وكل ما عدا ذلك ضرب في التيه بلا دليل.

فأما خلق الإنسان من صلصال من حمأ مسنون والنفخ فيه من روح الله فكيف كان؟ فهو كذلك ما لا ندري كيفيته ، ولا سبيل إلى تحديد هذه الكيفية بحال من الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت