قوله تعالى: {واجنبني وبَنيَّ} أي: جنِّبني وإِياهم، والمعنى: ثبِّتني على اجتناب عبادتها.
{رب إِنهن أضللن كثيراً من الناس} يعني: الأصنام، وهي لا توصَف بالإِضلال ولا بالفعل، ولكنهم لما ضلّوا بسببها، كانت كأنها أضلَّتهم.
{فمن تبعني} أي: على ديني التوحيد {فإنه مِنّي} أي: فهو على مِلَّتي، {ومن عصاني فإنك غفور رحيم} فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: ومن عصاني ثم تاب فإنك غفور رحيم، قاله السدي.
والثاني: ومن عصاني فيما دون الشرك، قاله مقاتل بن حيان.
والثالث: ومن عصاني فكفر فإنك غفور رحيم أن تتوب عليه فتهديه إِلى التوحيد، قاله مقاتل بن سليمان.
وقال ابن الأنباري: يحتمل أن يكون دعا بهذا قبل أن يُعلِمه الله تعالى أنه لا يغفر الشرك كما استغفر لأبيه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}