فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243076 من 466147

وأخرج ابن حرير وابن ابى حاتم أنها شجرة في الجنة، وقيل كل شجرة مثمرة كالنخلة، وكشجرة التين والعنب والرمان وغير ذلك ثم قال:

وأنت تعلم أنه إذا صح الحديث ولم يتأت حمل ما فيه على التمثيل لا ينبغي العدول عنه».

وكأن الإمام الآلوسي بهذا القول يريد أن يرجح أن المراد بالشجرة الطيبة النخلة، لتصريح الآثار بذلك.

وقد رجح ابن جرير - أيضا - أن المراد بها النخلة فقال ما ملخصه: «واختلفوا في المراد بالشجرة الطيبة، فقال بعضهم: هي النخلة ... وقال آخرون: هي شجرة في الجنة ...

وأولى القولين بالصواب في ذلك قول من قال هي النخلة، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك .. ».

والمعنى: ألم تر - أيها المخاطب - كيف اختار الله - تعالى - مثلا، ووضعه في موضعه اللائق به، والمناسب له، وهذا المثل لكلمتى الإيمان والكفر، حيث شبه - سبحانه -

الكلمة الطيبة وهي كلمة الإسلام، بالشجرة الطيبة، أي النافعة في جميع أحوالها، وهي النخلة.

ثم وصف - سبحانه - هذه الشجرة بصفات حسنة فقال: أَصْلُها ثابِتٌ.

أي: ضارب بعروقه في باطن الأرض فصارت بذلك راسخة الأركان ثابتة البنيان.

وَفَرْعُها أي: أعلاها وما امتد منها من أغصان، مشتق من الافتراع بمعنى الاعتلاء فِي السَّماءِ أي: في جهة السماء من حيث العلو والارتفاع، وهذا مما يزيد الشجرة جمالا وحسن منظر.

والمراد بالأكل في قوله - تعالى - تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها .. المأكول، وهو الثمر الناتج عنها.

والمراد بالحين: الوقت الذي حدده الله - تعالى - للانتفاع بثمارها من غير تعيين بزمن معين من صباح أو مساء ..

قال الشوكاني ما ملخصه: «قوله تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ كل وقت بِإِذْنِ رَبِّها بإرادته ومشيئته» .

وقيل: المراد بكونها تؤتى أكلها كل حين: أي كل ساعة من الساعات من ليل أو نهار في جميع الأوقات من غير فرق بين شتاء وصيف. وقيل المراد في أوقات مختلفة من غير تعيين.

وقيل: كل غدوة وعشية، وقيل: كل شهر ..

وهذه الأقوال متقاربة. لأن الحين عند جمهور أهل اللغة بمعنى الوقت يقع لقليل الزمان وكثيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت