فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242954 من 466147

(ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض) الرؤية هنا هي القلبية والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم تعريضاً لأمته أو الخطاب لكل من يصلح له"بالحق"أي بالوجه الصحيح الذي يحق أن يخلقها عليه ليستدل بها على كمال قدرته لا باطلاً ولا عبثاً والباء للمصاحبة.

ثم بيَّن كمال قدرته سبحانه واستغنائه عن كل أحد من خلقه فقال: (إن يشأ يذهبكم) أيها الناس (ويأت بخلق جديد) سواكم فيعدم الموجودين ويوجد المعدومين؛ ويهلك العصاة، ويأتي بمن يطيعه من خلقه، لأن القادر لا يصعب عليه شيء وأنه قادر لذاته لا اختصاص له بمقدور دون مقدور، والمقام يحتمل أن يكون هذا الخلق الجديد من نوع الإنسان، ويحتمل أن يكون من نوع آخر.

وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20) وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21) وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)

(وما ذلك) أي الإذهاب والإتيان بإعدام الموجود وإيجاد المعدوم (على الله بعزيز) أي بممتنع ومتعذر لأنه سبحانه قادر على كل شيء ، وفيه أن الله تعالى هو الحقيق بأن يرجى ثوابه ويخاف عقابه، فلذلك أتبعه بذكر أحوال الآخرة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت