قرأ أهل الكوفة إلاّ عامر: خالق السماوات والأرض على التعظيم.
وقرأ الآخرون: خلق السماوات على الفصل {بالحق} قال المفسرون: لم يخلقهما باطلا وإنما خلقهما لأمر عظيم.
{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} يبدلكم أحسن وأفضل وأطوع منكم ، {وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ} منيع متعذر {وَبَرَزُواْ للَّهِ جَمِيعاً} خرجوا من قبورهم وظهروا لله جميعاً ، الاستقبال {فَقَالَ الضعفاء} يعني الأتباع {لِلَّذِينَ استكبروا} يعني المتبوعين من القادة {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} جمع تابع مثل حارس وحرس ، وقيل: راصد ورصد ونافر ونفر ، ويجوز أن يكون تبع مصدراً سمي به أي كنا ذوي تبع.
{فَهَلْ أَنتُمْ مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ الله مِن شَيْءٍ} أي هل أنتم ودافعون عذاب الله عنا ، قال المتبوعين {قَالُواْ لَوْ هَدَانَا الله} إلى قوله {مِن مَّحِيصٍ} مهرب ولا منجى ، ويجوز أن يكون بمعنى المصدر وبمعنى الإسم.
يقال حاص فلان عن كذا أي فرّ وزاغ عنه يحيص حيصاً وحيوصاً وحيصاناً .
قال مقاتل: إنهم يقولون في النار تعالوا نجزع فيجزعون خمسمائة عام فلا ينفعهم الجزع . يقولون تعالوا نصبر فيصبرون خمسمائة عام فلا ينفعهم الصبر فحينئذ يقولون {سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ * وَقَالَ الشيطان} يعني إبليس {لَمَّا قُضِيَ الأمر} فرغ من الأمر فأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.