أي: بمغيثي يقال: أصرخت الرجل إصراخاً: أغثته.
{إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} أي: إني جحدت أن أكون شريكاً لله ، (سبحانه) فيما أِركتموني فيه من عباد (ت) كم (من قبل) : في الدنيا.
وقال قتادة: معناه: إني عصيت الله فيكم.
وقيل: (من قبل) : أي: بطاعتكم إياي في الدنيا ، وفيه بعد.
{إِنَّ الظالمين لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} : أي ، إن الكافرين لهم اليوم عذاب موجع .
قال محمد بن كعب القرظي: فلما سمعوا مقالة إبليس هذه في خطبة يقوم بها عليهم ، مقتوا أنفسهم ، فنودوا: {لَمَقْتُ الله أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإيمان فَتَكْفُرُونَ} [غافر: 10] .
روي أن إبليس اللعين يقوم فيقول: أين أوليائي فيجتمعون إليه فيقول: {إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحق وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} .
قال الحسن: إذا كان يوم القيامة يقوم إبليس خطيباً على منبر من نار فيقول: {إِنَّ الله وَعَدَكُمْ/ وَعْدَ الحق وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} .
وقال قتادة: رحمة الله عليه في قوله: {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ} : معناه: إني"عصيت الله قبلكم".
وقال سفيان الثوري (نظر الله إلى وجهه) : إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ (أَشْرَكْتُمُونِ)
مِن قَبْلُ [24] يقول: كفرت بطاعتكم إياي في الدنيا.
وقال ابن عباس: {مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ} : أي بنافعكم ، وما أنتم بنافعي.
وقال الربيع بن أنس (رحمه الله) : (ما) أنا بمنجيكم وما أنتم بمنجي.
وقال محمد بن كعب: إنما قال ذلك ، حين قال أهل الجنة: {سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا} .