{وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ} :
وقد رقَّانا من حدِّ التكليف بالبرهان إلى وجود روح البيان بكثرة ما أفاض علينا من جميل الإحسان، فكفانا من مهان الشان. {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ} : وقد حقَّق لنا ما سبق به الضمان من وجود الإحسان، وكفاية ما أظلَّنا من الامتنان. {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ} ولم نخرج إلى التقاضي على الله فيما وعدنا الله.
قوله: {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَآ ءَاذَيْتُمُونَا} : والصبر على البلاَءِ يهون إذا كان على رؤية المُبْلِي، وفي معناه أنشدوا:
يستقدمون بلاياهم كأنهمُ ... لا ييأسون من الدنيا إذا قبلوا. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 242 - 244}