فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241647 من 466147

ومرّة يطلق على الحجة التي تُقنع بالفعل ، ويكون الفاعل مُحِباً لما يَقْدُم عليه ، والدين لا يمكن أن ينتشر قهراً ؛ بل لا بُدَّ أن يُقبل الإنسان على الدين بقلبه ، وذلك لا يأتي قهراً .

لذلك نجد القول الحق: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين قَد تَّبَيَّنَ الرشد مِنَ الغي ...} [البقرة: 256] .

وما دام الرُّشدْ قد ظهر فالإكراه لا مجالَ له ؛ لأن الذي يُكْره على شيء لا يمكن له أن يعتنق ما يُكره عليه .

وإذا ما دخل الإنسان الدين فعليه أن يلتزَم بما يُكلِّف به الدين ؛ ولذلك فالإنسان لا يمكن أن يدخل إلى الدين مُكْرهاً ، بل ، لا بُدَّ أن يدخله على بصيرة .

ويأتي الحق سبحانه بعد ذلك بما قاله الرسل رداً على قَوْل أهل الكفر: {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ ...} .

وهكذا أوضح الرسل لأقوامهم: نحن بشر مثلكم ، والسلطان الذي نملكه هو المعجزة التي اختص بها الحق سبحانه كُلَّ رسول ، والحق سبحانه هو الذي يتفضَّل على عباده ؛ فيختار منهم الرسول المناسب لكل قوم ؛ ويرسل معه المعجزة الدالة على تلك الرسالة ؛ ويقوم الرسول بتبليغ كل ما يأمر به الله .

وكل رسول إنما يفعل ذلك ويُقبِل عليه بكل الثقة في أن الحق سبحانه لن يخذله وسينصره ؛ فسبحانه هو القائل: {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون} [الصافات: 173] .

ويخبرنا سبحانه بطمأنة الرسول ومَنْ معه لحظةَ أن تزلزلهم جِسَام الأحداث ؛ وتبلغ قلوبهم الحناجر ، ويتساءلون: {متى نَصْرُ الله ...} [البقرة: 214] .

فتأتي أخبار نَصرْ الحق سبحانه لرسله السابقين لطمأنه المؤمنين ، ونجد الحق سبحانه هنا يقول:

{وَعلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} [إبراهيم: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت