فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241646 من 466147

وهكذا لا يساوي الحقُّ سبحانه في خطابه بين المؤمنين والكافرين .

أو: أن المقصود من قوله:

{لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ ...} [إبراهيم: 10] .

هو غفران الكبائر: ذلك أن صغائر الذنوب إنما يغفرها أداء الفرائض والعبادات ؛ فنحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تُغْشَ الكبائر".

ويتابع سبحانه:

{وَيُؤَخِّرَكُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ...} [إبراهيم: 10] .

وكلنا نعرف أن الأجل هو الزمن المضروب والمُقرر للحدثِ . وإن شاء الحق سبحانه الإبادة فنجد ما يدل عليه قوله الحق: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} [القصص: 81] .

كما فعل مع قارون .

أو: أن قوله: {إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ...} [إبراهيم: 10] مقصود به يوم القيامة .

ولكن الكفار أهل لَدَد وعناد ، لذلك نجد قولهم:

{قالوا إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} [إبراهيم: 10] .

وهكذا يعلن أهل الكفر لرسلهم أنهم يُفضِّلون أن يكونوا أهل تقليد للآباء ، ولو أنهم فكَّروا لَعِلموا أن التقليد لو شاع في المجتمعات لَما ارتقى أحدٌ عن آبائه وأجداده ، فالعالم يتطور من تمرُّد جيل على جيل سابق ، فلماذا يُصِرّ هؤلاء الكافرون على أن يحتفظوا بتقليد الآباء والأجداد؟

وإذا كان الأبناء يتطورون في كل شيء ، فلماذا يحتفظ هؤلاء الكفار بتقليد الآباء في العقائد؟

ولا يكتفي أهل الكُفْر بذلك ، بل يطلبون أن يأتيَ لهم الرسل بسلطان مبين ، والسلطان يُطلق مرَّة على القهر على الفعل ، ويكون الفاعل المقهور كارهاً للفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت