وأخرج ابن الضريس عن أبي مجلز قال: قال رجل لعليّ بن أبي طالب: أنا أنسب الناس، قال: إنك لا تنسب الناس، فقال بلى: فقال له عليّ: أرأيت قوله: {وَعَاداً وَثَمُودَاْ وأصحاب الرس وَقُرُوناً بَيْنَ ذلك كَثِيراً} [الفرقان: 38] قال: أنا أنسب ذلك الكثير، قال: أرأيت قوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الذين مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ والذين مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله} فسكت.
وأخرج أبو عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير قال: ما وجدنا أحداً يعرف ما وراء معدّ بن عدنان.
وأخرج أبو عبيد، وابن المنذر عن ابن عباس قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أباً لا يعرفون.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه في قوله: {فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِى أَفْوَاهِهِمْ} قال: لما سمعوا كتاب الله عجبوا ورجعوا بأيديهم إلى أفواههم {وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِى شَكّ مّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} يقولون: لا نصدّقكم فيما جئتم به فإن عندنا فيه شكاً قوياً.
وأخرج عبد الرزاق، والفريابي، وأبو عبيد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه عن ابن مسعود: {فرّدوا أيديهم في أفواههم} قال: عضوا عليها.
وفي لفظ: على أناملهم غيظاً على رسلهم. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 3 صـ}