وكذلك حركوا الميم بالضم في: (عليهم الذلة) و (بهم الأسباب) على
أصل حركته التي كانت له ، وهي الضم.
والوجه الثاني: أن ذلك لغة لبعض العرب يكسرون الياء ويشبعونها ، قاله أبو علي في الحجة ، وأنشد:
قال لها: هل لكِ ياتا فِيَّ ... قالت له: ما أنت بالمَرْضِيِّ
وقال آخر:
ماضٍ إذا ما هَمَّ بالمُضيِّ
والوجه الثالث: أنه كسرها لمجاورة كسرة"إني"إيذاناً أن الابتداء بما
بعده غير جائز وأنه كفر ، وهذا كما فتح أبو عمرو (ما لي لا أعبد) بعد أن
كان مذهبه في اليءات التي لا تقعٍ بعدها الهمزة ، السكون ، كقوله: (ما لي
لا أرى الهُدْهدَ"، وأمثاله إعلاما أن الابتداء بما بعده لا يصح ، وهو كفر."
ولو فتح حمزة الياء لم يحصل غرضه ، قاله الشيخ الإمام.
قوله: (تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ(23) .
مصدر مضاف إلى المفعول ، أي يحيون فيها بالسلام. وهذا من
الغريب.
وقيل: مصدر مضاف إلى الفاعل ، أي يحيي بعضهم بعضا بالسلام.
وقوله: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا) .
"كَيْفَ"منصوب ب"ضرب"، و"تَرَ"متعلق لمكان الاستفهام.
قوله ، (كَلِمَةً طَيِّبَةً) ، عند جل المفسرين ، لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله ، وقيل: جميع أفعال المؤمن وطاعته.
الغريب: الأصم: هي القرآن.
العجيب: ابن بحر: هي دعوة الإِسلام ، وهي الدين وما يعتزى
إليه المؤمن.
قوله: (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) ، جل المفسرين على انها النخلة.
وجاء مرفرعاً عن ابن عباس:"شجرة في الجنة".
الغريب: الشجرة الطيبة ، هي المؤمن.
قوله: (كُلَّ حِينٍ) .
الحين ، اسم للزمان مبهم يعرف بالقرائن ، وقيل: في هذه السورة هو
سنة ، لأن التمر يكون في السنة مرة ، وقيل: ستة أشهر ، لأن التمر يبقى عليها ستة أشهر.
الغريب: شهرين ، وهما مدة الصرام إلى وقت طلوع الطلع وظهوره.
العجيب: بكرة وعشياً فيمن فسر الشجرة بالمؤمن ، أي دائماً.