قوله: (من ماء صديد) ، هو بدل من"مَا"، وقيل"تقديره ، من ماء"
مثل صديد ، فحذف المضاف ، وهو الغريب.
وقيل: من ماء صديد ، صد عن شربه لكراهة مذاقه ، وهو العجيب.
وقول من قال:"من"ها هنا للبدل ، خطأ ، لأن ذلك يوجب نصبه.
(وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ) .
نفى ، لأن الإصاغة إنما تكون مع تقبل النفس.
قوله: (مِنْ كُلِّ مَكَانٍ) ، أي من الجهات الست.
الغريب ،"مِنْ كُلِّ مَكَانٍ"، من جسده حتى من أطراف شعره ، وأراد
بالموت أسبابه التي الواحد منها مهلك لو كان ثم موت.
قوله: (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ) .
مثل (مَثَل الجنة) ، وقد سبق.
الغريب: مثل أعمال الذين كفروا ، فلما أضمر أعادها بقوله:
(أَعْمَالُهُمْ) .
قوله: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ) يريد أيها المخاطبون
(وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) سواكم من بني آدم.
الغريب: (وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) من غير بني آدم.
ومعنى الجديد ، القرب العهد بالجَد ، وهو القطع.
قوله: (كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا) ، جمع تابع.
الغريب: (تَبَعًا) مصدر.
قو له: (وعَدَكم) .
أي وعدكم وعد الحق فأنجز ، ووعدتكم وعد الباطل فأخلفتكم.
وجاء
في التفسير أنه يوضع لإبليس منبر في النار فيرقاه ، ويقول: يا أهل النار:
(إن الله وعدكم) الآية.
قوله: (بِمُصْرِخِيَّ)
القراء على فتح الياء ، إلا حمزة ، فإنه كسرها.
قال القُتَبي: المسكين حمزة ، ظن أن الباء تجر كلما اتصلت به. وهذا
دأبه في التشنيع على أئمة المسلمين ، بل المسكين القُتَبي ، حيث لم يعرف
وجه قراءة حمزة ، ولها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه حرك بالكسر لالتقاء الساكين
بالجمع لعلامة الجر وياء المتكلم ، كما حرك الميم بالكسر في(عليهم
الذلة)و (بهم الأسباب) ، وسائر القراء حركوا الياء بالفتح عند اجتماع
الساكين ، رداً إلى أصل حركته ، ومذهب حمزة في الياءات التسكين.