اللَّهُ إليَّ بابَ مساكنِي من النارِ ، فما أنا بمساكنِي من دارِي هذه بأعلمَ من
مساكنِي منها ، ثم ليأتينَي من شرِّها ، وشرورِها ، ودخانِها.
وروى المسعوديُّ ، عن عبدِ اللَّهِ بن المخارقِ ، عن أبيه قالَ: قال عبدُ اللَّهِ -
يعني ابنَ مسعودٍ -: إنَّ المسلمَ إذا ماتَ أُجلسَ في قبر.
فيقال له: من ربُّك ؟ ما دينُك ؟ من نبيُّك ؟
قال: فيثبِّته اللَّهُ تعالى ، فيقول: ربي اللَّهُ ، وديني الإسلامُ ، ونَبيِّي محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - ، فيوسَّعُ له في قبر ويفرجُ له فيه.
ثم قرأ عبدُ الله: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ) الآية.
وقال ابنُ أبي الدنيا: حدثنا أحمدُ بنُ بحيرٍ ، حدثنا بعضُ أصحابِنا ، قال:
مات أخٌ لي فرأيتُه في النَّومِ ، فقلتُ له: ما حالُك حينَ وضعْتَ في قبرِكَ ؟
قال: أتانِي آتٍ بشهابٍ من نارٍ فلولا أنَّ داع دعا لي لرأيتُ أنه سيضْرِبُني بهِ.
قال الله عز وجل: (وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ(49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50)
قال عليٌّ بن أبي طلحةَ عن ابنِ عباسٍ ، في قولِهِ: (قَطِرَانٍ) قال: هو
النحاسُ المذابُ.
وروى حصينُ عن عكرمةَ ، في قولِهِ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ)
قال: من صفرٍ يُحمى عليها.
قال معمرٌ عن قتادةَ في قولِهِ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ) قال: من النحاسِ.
قال معمرٌ ، وقال الحسنُ: قطرانُ الإبلِ.
وفي"صحيح مسلم"عن أبي مالكٍ الأشعريِّ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:
"النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ"
وخرَّجه ابنُ ماجةَ ولفظُهُ: