وخرَّج أبو بكرٍ في كتابِ"السنةِ"من حديثِ عمرَ بنِ الخطابِ ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنَّه قال:"كيف أنتَ يا عمرُ إذا كنتَ من الأرضِ في أربعةِ أذرعٍ في ذراعينِ ، فرأيتَ منكرًا ونكيرًا ؟"
"قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، وما منكرٌ ونكيرٌ ؟"
قال:"فتَانا القبرِ يبحثانِ الأرضَ بأنيابِهما ، ويطآنِ في أشعارِهِما ، أصواتُهما كالرعدِ القاصفِ ، وأبصارُهما كالبرقِ الخاطفِ ، ومعهُما مرزبةٌ لو اجتمعَ عليها أهلُ مِنى لم يطيقُوا رفعَها وهي أيسرُ عليهما من عصَاي هذه"
قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، وأنا على حالِي هذه ؟
قال:"نعم"فقلتُ: إذًا أكفيكَهما.
وفي روايةٍ أيضًا:"فامْتحناكَ فإن التويتَ ضرباكَ ضربةً صرتَ رمادًا".
وفي إسنادِهِ ضعفٌ.
وخرَّجه الإسماعيليُّ من وجهٍ آخرَ فيه ضعفٌ أيضًا عن عمرَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بنحوه وزاد فيه:
"يإتيانِ الرجلَ في صورةٍ قبيحةٍ ، يطآنِ على شعورِهما ، ويحفرانِ"
الأرضَ بأنيابِهما""
وزاد فيه:"يقولانِ له: من ربُّك ؟ فإن كان مسلمًا يقولُ. ربِّي اللَّهُ."
وإن كان فاجرًا فيقولُ: لا أدْري ، فيضربانِهِ ضربةً لو كانَ جبلاً صارَ تُرابًا ، فيصيحُ صيحةَّ مَا يبقَى شيء ٌ إلا سمِعَها إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَ ، فذلكَ قولُه سبحانه وتعالى: (وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) "."
وقد رُوي حديثُ عمرَ هذا من وجوهٍ أُخرَ مرسلةٍ.
وخرَّج الإمامُ أحمدُ وابنُ حبانَ في"صحيحِهِ"من حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ
عمرِو بنِ العاصِ ، أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
ذكرَ فتَّانَيْ القبرِ ، فقالَ عمرُ: أتُرَدُ إلينا عقولُنا يا رسولَ اللَّهِ ؟
فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"نعم ، كهيئتِكُم اليومَ".
فقالَ عمرُ: بفِيْهِ الحجر.