فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240495 من 466147

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِتزولَ) فمعناه؛ ما كان مكرهم لأن تَزولَ،

وأن بمعنى (مَا) الجَحْد، والتأويل: مَا مَكْرُهم لِيزول به أمر نبوة محمد صلى

الله عليه وهي ثابتة كثبوت الجبال الرواسي؛ لأن الله تبارك وتعالى وعده أن

يظهر دينه على الأديان كلها، ودليل هذ قوله:

(فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) .

أي: لا يخلفهم ما وعدهم من نَصْره.

وَمَنْ قَرَأَ (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) فمعناه: وقد كان مكرهم

يبلغ في المكيدة إلى إزالة الجبال، غير أن الله ناصِرُ دِينهِ، ومُزيل مكر الكفار

وماحِقُهُ.

وما رَوَى أبو بكر عن عاصم، وورش عن نافع (يُوَخرُكم) و (نُوَخرُهم)

و (يُوَاخِذُهم) و (لا تُواخِذنا) بغير همز، وسائر القراء يهمزون.

قال أبو منصور: الأصل في هذه ظهور الهمزة، لأنها من ياءات الهمز من

التأخير والأخذ، فمن اختار تخفيف الهمز فهو مصيب من جهة اللغة، ومن همز فهو أتمُّ وأفصح، ومن أبدل من الهمز واوًا فهي لغة معروفة.

وفى هذه ثلاث يَاءات حذفت: قوله (وَخَافَ وَعِيد) ،

و (بِمَا أشْرَكتمُونِ) ، و (تَقَبَّلْ دُعَاءِ(40) .

وَصَلَهن يعقوب بياء، ووقف بياء.

وروى ورش عن نافع أنه وصل"وَعِيدِي"بياء.

ووصل أبو عمرو (أشركتموني) بياء،

وكذلك روى إسماعيل وابن جمّاز عن نافع بياء.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة"وَتَقَبَّلْ دُعَائِي"بياء في الوصل،

وَوَقف ابن كثير بياء فيما رَوَى البزِّي، وروى الأصمعي عن نافع بياء، ورَوى هبيرة عن حفص عن عاصم (دعائي"بياء في الوصل."

قال أبو منصور: من حذف الياء فَلِاكْتفَائه بالكسرات قبلها، ومن أثبت الياء

فلأنه الأصل. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 2 صـ 61 - 66} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت