إلى الفتح ، تقول: هذا غُلاَمىَ قَدْ جَاءَ .
قال: ويجوز إسكان الياء لثقل الياء التي قبلها كسرة ، فإذا كان قبل الياء ساكن حُركت إلى الفتح لا غير ، لأن أصلها أن تُحَركَ ولا ساكنَ قبلها ، وإذا كان قبلها ساكن صارت حركتها لازمة لالتقاء
الساكنين - فالياء الأولى من (مُصْرِخِيِّ) ومن (فِيِّ) ساكنة ، فأدغم ، والقُراء
يجتمعون على فتح الياء غير حمزة والأعمش ،
ولا يجوز عندي غير ما اجتمع عليه القراء ، ولا أرَى أن يُقْرأ هذا الحرف بقراءة حمزة .
وقد رَوَى إسحاق بن منصور عن حمزة فتح الياء في (مُصْرِخِيَّ) كما قرأ سائر
القُراء ، فكأنه وقف على أن الكسر لَحْن فرجع عنه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ)
قرأ حفص وحده (لِيَ عَلَيْكُمْ) بفتح الياء ، وأرسلها الباقون .
وقوله: (قُلْ لِعبَاديَ الَّذين(31)
أرسل الياء ابن عامر وحمزة والكسائي والأعشى عن أبي بكر ، وحركها
الباقون .
قوله: (إنِّي أسْكَنْتُ(37)
فتح الياء ابن كثير ونافع وأبو عمرو ، وأسكنها الباقون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ(34)
أي: آتاكم من كل الأشياء الذي سألتمُوهُ .
واتفق القراء على هذه القراءة ، وعليها العمل .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّما يُؤخِّرهُم لِيَوْم(42)
رَوى عباس عن أبي عمرو (إنَّما نُؤخرُهُم) بالنون ، وقرأ الباقون بالياء .
قال أبو منصور: المعنى واحد في النون والياء ، اللَّهُ مؤخر لهُم ، والقراءة
المختارة بالياء .
من قرأ بالنون فاللَّه يقول: إنما نؤخرهم نحن ليوم ،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فهو إخبار عن فعله .
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِتَزُولَ منه الجبالُ(46)
قرأ الكسائي وحده (لَتَزُوُلُ منه الجبالُ) بفتح اللام الأولى وضم الثانية ،
وقرأ الباقون (لِتَزُولَ) بكسر الأولى وفتح الثانية .